
قبل أيام كنت في رحلة لدولة عربية مجاورة، وفي زيارة لأحد المجمعات التجارية هناك لمحت شخصاً برفقة عائلته كأني أعرفه إلا أني لم ألقِ له بالاً ، فمضيت ورفاقي إلى جولتنا . توقفنا للغداء فإذا بأحد الرفاق يقول : عبدالله
ماكن هذا وأهله من اليوم مصورنا بعيونه !
قلت : ياغريب كن أديب ، لا حارشك ولا شي فَوش علاقتك فيه ؟
قال : ماش مو متطمن له ، بخش في عينه .
رفيق آخر : عويذ الله من شرك يا ( فلان ) .
قلت : والله انه مو غريب علي كني شايفه بس مدري وين !!
إلا إن صديقنا أصر على رأيه ، وذهب إليه ونحن نتبعه سائلا عن سر ملاحقته لنا ونظراته إلينا .
فأجاب بأنه يعرفني .
قلت : منت غريب علي ، شايفك لكن وين ؟ مدري !
قال : أنا فلان ، انت درستني عام ١٤٢٧هـ .
عندها عرفته فرحبت به ثم جال معنا في المركز قبل أن يستأذن لمرافقة عائلته .
عدت بعدها لأسترجع الموقف ، فعادت بي الذاكرة إلى أساتذة كنت ومازلت وسأظل أكن لهم كل احترام وتقدير .
تعلمت على يدهم في مراحل التعليم العام والعالي ، منهم :
الأستاذ يوسف الجمعة :
- معلمي الأول في الصف الأول الابتدائي .
- على يده تعلمت الهجاء والحروف العربية
ثم القراءة والكتابة وصغار سور القرآن الكريم .
- كنت في فصله ١/ب في بداية الدراسة
وحتى نهاية الأسبوع التمهيدي ، وعند بدء الدراسة في الأسبوع التالي تم نقلي إلى الفصل ١/أ فبكيت في ساحة المدرسة معترضاً ، إلا تنقلوني عند أستاذ يوسف .
وبعد إصرار وبكاء وعويل ومحاولات الأساتذة ووالدي بإسكاتي تم نقلي إلى الفصل المطلوب فدخلت إليه مبتسماً كأن شيئاً لم يكن .
- كان الأستاذ يوسف مقسماً طلابه إلى الحروف العربية ، وكان نصيبي منها حرف اللام ( ل )
- في اليوم الذي حفظنا فيه سورة الماعون عدت إلى البيت لتسألني والدتي رعاها الله عما تعلمت اليوم كما هي العادة .
فقلت لها مما قلت : درسنا سورة جديدة اليوم
سألتني ما هي ؟
حاولت أن أتذكر اسمها فلم أعرف
طلبت مني أن أقرأها عليها فلم أعد أذكر
قالت : قول أي شي منها
قلت : ما أعرف منها إلا المواعين !!!
وقفت مندهشة : أي مواعين ؟
قلت : ما أدري ، اليوم درسنا سورة مواعين .
الأستاذ نادر المسلط رحمه الله :
- معلمي في الصف الثاني والثالث الابتدائي .
- كان له من اسمه نصيب ، فكم بكيت وعانيت بسببه رحمه الله فقد كان شديداً علينا كأنه قد سُلّط علينا ، مخلصاً مجداً في عمله ، ليس للطالب عنده إلا أحد أمرين : اما أن تتعلم وتجتهد بالطيب ورغبةٍ ذاتية ، أو علمك هو بعصاه التي لا ترحم ولا تعصاه .
- في الصف الثالث نسيت أن أكتب واجب القراءة في يوم من أيامها فعاقبني عقابا لن أنساه بضربي تسع مرات وهي عدد أسطر الواجب ثم كتابة القطعة في الدفتر تسع مرات أيضاً
فمضيت ذلك اليوم في كتابة وبكاء .
- كنا نتنافس في إحضار العصي له من الشوارع والبيوت لنيل رضاه ولكن دائماً ما نكون ضحايا لعصيّنا .
الأستاذ ناصر الثاقب :
- معلم الاجتماعيات في المرحلة الابتدائية ، درسني في الصفوف الرابع ، الخامس والسادس .
- لم اعهد رجلا في خلقه ، كان الأب والمعلم والمربي والصديق لنا .
- نور الصلاح والهداية يشعان من وجهه السمح ، له ابتسامة ساحره يملأها الصدق .
الأستاذ محيسن المحيسن
- مدير المدرسة في المرحلة الابتدائية .
- كان يميزه الشدة على أولياء الأمور لمصلحة الطلاب .
- في أحد أيام الصف الخامس وبعد وقوفي على سور المدرسة للهرب فوجئت بدورية للشرطة تقف على الجانب الآخر ، فانتظرت على السور بين الأشجار حتى تغادر السيارة إلا بالأستاذ محيسن ممسكاً بأسفل ثوبي حتى جرني إليه وعينك ما تشوف إلا النجوم .
أيضاً من المرحلة الابتدائية هناك الأساتذة :
- إبراهيم الثنيان معلم التربية الفنية.
- عبدالكريم المزيني معلم التربية الإسلامية.
- أحمد النصرالله معلم التربية الإسلامية .
- سليمان الدريويش معلم العلوم.
- عبدالله الربع معلم الرياضيات.
- عبدالعزيز الربع المرشد الطلابي.
- محمد المعجل معلم اللغة العربية.
- علي العمرو معلم اللغة العربية.
- تركي العبدالجبار معلم التربية الإسلامية
الأستاذ ناصر العبدالوهاب :
- معلم اللغة العربية في المرحلة المتوسطة .
- كان يجبرني ويشجعني على الكتابة في مادة التعبير والمجلة المدرسية .
- لم يكن يجد بديلاً غيري عندما يعجز الطلاب عن حل مسائل الإعراب .
- كان يكافئني بكوبٍ من الشاي عندما أصيب ، ويعاقبني بقرصه أليمة في ساعدي عندما أخطئ .
الأستاذ سعود البدر :
- معلم التاريخ في المرحلة المتوسطة ، عماد المدرسة وقوامها ، والمشرف على جماعة النظام فيها .
- كنا نخشى أن نمُر بفصل هو داخله ، ونخشى أن تُسمع أصواتنا إذا غضب .
- نعلم بقدومه قبل أن يصل ، من خلال صوت عصى الخيزران عند ضربه الأرض بها .
- كان إذا بدأ الدرس تُكتم الأنفاس وتتوقف الأنظار إلا إليه ، فعندما يبدأ بالشرح يشدك بانفعالاته ودرجات صوته وحركات يديه فتخشى أن تفوتك جزئية مما يقول .
- عندما يحين وقت العقاب وتحتبس الأنفاس يعاقب الجميع بثلاث عُصيّ وتضاعف مع كل سحبة لليد .
- ذات يوم سأله أحد الطلاب قائلاً : ليش انت اللي تضرب المدرسة كلها يا استاذ ؟ يعني باقي المدرسين مايعرفون يضربون ؟
فرد قائلا : قبل ما أجي المدرسة كان فيه تسيب وشغب ولا كان في انتظام ، لكن أنا عدلتها وخليتها تمشي على الصراط المستقيم ( وكان ممسكاً بعصى الخيزران مشبهاً للاستقامة ، وكان بالعصى ميلان بسيط ) فرددت عليه قائلا : طيب هذه العصا مايله يااستاذ ! شلون تقول صراط مستقيم .
فثار قائلاً : هاتوووه .
ليحملني إليه الطلاب ولا أذكر سوى النجوم التي كانت تدور حول رأسي عندما أدركت زلة لساني .
- اشتكى أحد المعلمين من الإزعاج الصادر من فصلي ٢ / ١ فتم ابلاغ الأستاذ سعود الذي جاء والشر يسبقه فعاقب الفصل بأكمله بثلاث سِيَاط على كل يد ، ضوعفت لمن سحب يده أو أَنّ لسوط آلمه .
وفي اليوم التالي مر الأستاذ سعود بفصلنا وإذا بالإزعاج يصدر منه ، فدخل الفصل راجفاً الباب بقدمه قائلاً : الكل واقف .
فوقفنا بلا حول ولا قوة ماثلين أمام سياطه التي جاءت أخف ألماً من الأمس ، فقال بعدما انتهى : لو أسمع صوت إبرة تطيح على الأرض يا ويلكم ، بيجيكم مثل اللي جاكم من شوي .
فتحرك حس العناد فيني قائلاً : عادي ياستاذ ، دامه زي ضرب اليوم زين مو زي أمس . فقال : هاااااتووووووه . ولكم حرية تصور ماحصل بعدما أحضرووووه .
- كانت موضة أفلام الكرتون في تلك الفترة هي مسلسل ماوكلي ، فكنت كلما شاهدت النمر شريخان تذكرت الأستاذ سعود .
حتى زل لساني في أحد الدروس قائلاً : ياستاذ انت كنك شريخان ، فقال : مين شريخان ، فقت وأنا ارتعد خوفاً : هذا أقوى واحد في أفلام كرتون ، فقال : طيب خلك ساكت ولا تفتح فمك بحرف .
فانتشر خبر شريخان بين الطلاب حتى أصبح لقباً له لسنوات .
- مرت الأيام وتدرج الاستاذ سعود من معلم إلى وكيل للمدرسة ثم مديراً لها .
- سارت السنين فإذا بي ذات يوم مراجعاً لإدارة التربية والتعليم بمدينة الرياض . وأثناء مروري بالإدارات للوصول إلى الإدارة المطلوبة سمعت صوتاً أعرفه من أحد المكاتب فتتبعته حتى وصلت إليه .
إنه الأستاذ سعود يتحدث بالهاتف !
دخلت للمكتب ملقياً السلام على الحضور فأنهى المكالمة مباشرة . تقدمت إليه مصفحاً بحرارة مقبلاً رأسه .
تبادلنا الحديث سوية فجاء فيه :
هو : الله يالدنيا ، متى إنت متخرج من عندنا ؟
أنا : الله العالم إنها ١٤ إلى ١٥ سنة .
هو : شفت شلون الدنيا صغيرة . شخبارك وشخبار فلان وعلان
وانت وين رحت وجيت ؟
أنا : وش تتوقع ؟
هو : جب العصى خلني أخليك تتكلم زين .
أنا : إيه والله جبها صار سنين لرجليّ وايديني مااشتكت منك .
ياطويل العمر أنا الآن زميل لك ، وفي نفس التخصص اللي كنت تدرسني فيه .
هو : ماشاء الله تبارك الله ، خبري فيك نتفه ومزعج وملقوف وصوتك عالي .
أنا : تلميذك يااستاذ .
هو : نادني أبو بدر .
أنا : أبد انت استاذي وبمقام أبوي .
تبادلنا الحديث بعدها ، ثم تشفع لي مشكوراً في غرضي هناك وغادرته بعدها على وعد زيارة أخرى .
الأستاذ يوسف العصيمي
- معلم التربية البدنية في المرحلة المتوسطة .
- لاعب كرة السلة سابقاً في نادي الهلال والمنتخب السعودي .
- كنا نأنس لأحاديثه عن المعسكرات الرياضية داخل وخارج المملكة .
- كان يُسمّع لنا قِصار سور القرآن الكريم وآية الكرسي .
الأستاذ مصطفى الدسيماني
- معلم اللغة الإنغليزية في الصف الثالث المتوسط .
- معلماً للغة الانغليزية وبارعاً في اللغة العربية والخط العربي .
- في اختبار أعمال السنة لم أجب بشكل جيد على ورقة الإجابة فتسللت خفية إلى غرفة المعلمين وسحبت ورقتي من بين إجابات الطلاب ، وفي اليوم الثاني سألت الأستاذ مصطفى عن درجتي فقال : انت ما اختبرت .
قلت : نعم !!! أنا مختبر حتى صار كذا وكذا وقت الاختبار .
قال : بتأكد وأرد لك خبر .
فسألته في اليوم التالي فقال : والله ما لقيتها يا ابني .
قلت : مالي دخل انا متأكد إني حال زين .
قال : وش رايك أعطيك درجة تقديرية من عندي لمستواك .
قلت : لا ، أنا حال زين .
فقال : شوف أنا أعرف درجة كل طالب قبل الاختبار فبعطيك الدرجة اللي تستحقها وبتعجبك .
قلت : طيب ، موافق .
لأجد درجتي عند المستويات ١٣.٥ من ١٥ درجة .
فذهبت إلى الأستاذ وشكرته ثم أخبرته بالحقيقة ، فرد علي بأنه سيختبرني غداً . فعكفت على المذاكرة ثم اختبرت فحصلت على درجة مقاربة ، لكن الأستاذ مصطفى سامحني لصدقي معه بعد تنبيه تربوي منه .
الأستاذ عبدالله الطريقي
- معلم التربية الإسلامية في الصف الثاني المتوسط .
- كان يشبه أحد منفذي تفجير العليا عام ١٤١٦هـ إلى حدٍ كبير .
- ظلمي وأبكاني كثيراً سامحه الله .
الأستاذ مشعل المشعلي
- مدير المدرسة المتوسطة في الصف الثاني والثالث .
- لم يكن بيننا أي علاقة سوى أنه كان يجز شعر رأسي إذا أطلته حتى يشوه وجهي .
الأستاذ محمد البرجس
وكيل المدرسة .في المرحلة المتوسطة .
لم أكن أطيق رؤيته خوفاً ورهبة منه وصرت أتحاشاه بأي شكل كان , إلى أن حصل بيني وبينه وموقف وخدمني فيه مشكوراً , فأيقنت أني ظلمته بنظرتي إليه .
أيضاً من المرحلة المتوسطة هناك الأساتذة :
- عبدالله الخنيفر مدير المدرسة .
- عبدالرحمن الثميري معلم اللغة العربية ثم وكيلاً للمدرسة .
- علي الراجحي معلم القرآن الكريم .
- ياسر هريدي معلم اللغة الإنغليزية .
- عبدالعظيم الطيب معلم الرياضيات .
- فهد الخضيري معلم اللغة العربية .
- عبدالرحمن الحجاب معلم اللغة العربية .
- عبدالعزيز النويصر معلم اللغة العربية .
- زيد الخلف معلم العلوم .
- عبدالله الشهري معلم التربية البدنية .
- محمد الحمران معلم التربية الإسلامية .
- سعد الدوسري معلم العلوم .
- عبدالله الدبيان معلم التربية الإسلامية .
- عبدالرحمن الخراشي معلم التربية الفنية .
- سليمان الخراشي معلم الجغرافيا .
- سعود الضبيبان معلم الجغرافيا .
- مسعود المجادعه معلم الرياضيات .
- عبدالله الخضير معلم الرياضيات .
الأستاذ عبدالله الجروان
- معلم التاريخ في المرحلة الثانوية .
- كان يعتمد في شرحه للدروس على المناقشة بينه وبيننا ويفسح لنا المجال للإكمال عنه .
- كان حليما طيب القلب يتقبل النقاش معنا في أمور حياتية ، ولكنه عند الغضب كوحش قاتل يقتحم الصفوف للوصول للطالب المطلوب .
- أحببته كثيراً لا أعلم لماذا .
الأستاذ الشيخ محمد المهنا
- معلم التربية الإسلامية في المرحلة الثانوية .
- كان ممن طلب العلم بين يدَي الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله .
- له هيبة كبيرة بين الطلاب والمعلمين .
- قليل الكلام وافر العلم الشرعي ، إذا بدأ في درسه تجد الجميع آذاناً صاغية له .
- كنّا نستفتيه فيما يشكل علينا ونتحرج من سؤال الآخرين عنه ، أما هو فقد كان يجيب علينا بصدر رحب داعماً إجابته بقال الله وقال رسوله صلى الله عليه وسلم ، ثم أقوال أهل العلم ، مها كانت الأسئلة سامجة وبلا فائدة .
الأستاذ عبدالرحمن المغامس
- معلم الكيمياء في الصف الثالث ثانوي .
- كان على استعداد أن يعيد شرح الدرس أكثر من مره سواء بالفصل أو خارجه لمن تشكل عليه أي جزئية .
- بذل قصارى جهده في المادة مشكوراً إلا أنني عجزت عن فهمها والعيب مني لا منه .
الأستاذ خالد الشهري
- معلم الكيمياء في الصف الأول والثاني ثانوي .
- كان يبسط لنا المادة قدر الإمكان لتصبح علوم المتوسط بدل الكيمياء .
- كنت أحب الدخول معه في أحاديث جانبية خصوصاً فيما يتعلق بالعلوم للتسلية وإضاعة الوقت .
- يذكرني كثيراً بالكاتب فهد الأحمدي بشغفة بكل ماهو جديد علمياً .
- كان دائم التوجيه لنا فيما يشكل علينا من أنظمة ومستجدات تربوية .
الأستاذ أحمد الفوزان
- معلم الأحياء في المرحلة الثانوية .
- بنك من المعلومات في كل شيء ، حتى أننا نبحث عن أصعب الأسئلة لتوجيهها له فيجيب عليها ، أما اذا لم يستطع فيقول لا أعلم بكل صراحة ، ثم يأتي في الدرس التالي وفي جعبته معلومات وفيرة عما أشكل عليه من قبل .
- دائماً ما يكون مع الطلاب في حقوقهم حتى وان تصادمت الآراء مع إدارة المدرسة .
الأستاذ عبدالله القريشي
- معلم اللغة العربية في الصف الأول الثانوي .
- يعيبه ويميزه النسيان ، فدائماً ما ينسى إلى أي الصفوف يذهب .
حتى أنه يمر بالفصول قائلاً : ياعيال أنا عندكم .
- لحسن حظه أنه درس المرحلة الثانوية في نفس المدرسة التي يدرس فيها وزامل من كان في الأمس له معلماً .
- برود أعصابه رهيب ولم أرى مثله فلا يمكن يُستَفز .
الدكتور يحي عريشي
- معلم اللغة العربية في المرحلة الثانوية .
- حصل على شهادة الدكتوراه في نفس العام الذي التحقت به في المدرسة .
- انتقل من التعليم العام للعالي ولم يكن ليَ شرف التعلم على يده .
الأستاذ محمد حسنين
- معلم الفيزياء في الصف الأول الثانوي .
- دَرّسنا أيضاً فترة قليلة من الصف الثاني قبل أن ينتقل من المدرسة لأسبابٍ نجهلها .
- برأيي هو معجزه في علمه ، فلم ألقى له مثيل بعد ، سواء ممن درسَني في الثانوية أو من زاملت بعد التخرج .
- حصلت على الدرجة ٩٩.٥٠ من ١٠٠ في مادة الفيزياء في الصف الأول الثانوي .
الأستاذ خالد الضحيان
- معلم التربية الإسلامية في الصف الأول الثانوي .
- انتقل من مدرستنا إلى المدرسة السعودية في إيطاليا .
- كان يشبهني بسماعة فيليبس كوني صغير الحجم عالِ الصوت .
- كان كثيراً ما يساندنا ويدافع عنا في مشاكلنا مع إدارة المدرسة .
الأستاذ إبراهيم المهنا
- وكيل المدرسة في الصف الأول والثاني ، ثم معلماً للأحياء في الصف الثالث .
- تجادلنا كثيراً طيلة ثلاث سنوات كنت مخطأً في مرات وهو في أخرى ، حتى وصل بنا الأمر إلى أكثر من ذلك .
- سامحني أيها الكريم فقد سامحتك منذ سنين عما حصل بيننا سابقاً .
الأستاذ عصام الجابر
معلم التربية الإسلامية في المرحلة الثانوية .
كان أقرب المعلمين لنا قلباً وقالباً , نتحدث وإياه عن همومنا ومشاكلنا وخططنا المستقبلية .
كان والعين عليه باردة ككاميرا ساهر المرورية , فلا يمكن لأيٍ كان أن يغش في لجنة هو مراقبها .
كان ممن درس الثانوية في المدرسة نفسها .
الأستاذ أبو بكر يوسف
معلم الرياضيات في الصف الأول الثانوي .
كان من مصر الشقيقة .
كان يعاني من لدغة في حرف الراء بحيث يخفي الحرف في حديثة وقراءته .
في أحد الدروس سألنا إن كان منا قد أشكلت عليه نقطة من الدرس فرفعت يدي
قائلاً : استاذ , عندي مسألة ماعرفت لها .
فقال : ايه هي يبني .
قلت : صفحة أبعة وأبعين سؤال أبعة فقة (فقرة) أبعة ماعرفت لها يا استاذ .
فلم أرى بعدها إلا بكتاب الرياضيات السميك جداً في وجهي والنجوم تتلألأ حولي .
-درسني خصوصي في المنزل ورفض نهائياً تزويدي بأي سؤال للمادة في الاختبار النهائي .
أيضاً من المرحلة الثانوية هناك الأساتذة :
- الأستاذ عبدالله الداوود معلم الأحياء
- الأستاذ يحي معلم اللغة الإنغليزية
- الأستاذ فؤاد الجهني معلم الحاسب الآلي
- الأستاذ محمد العقيل وكيل المدرسة
- الأستاذ ابراهيم الدبيان معلم التربية الدينية
في المرحلة الجامعية درست في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية , كلية العلوم الاجتماعية , تخصص التاريخ والحضارة على يد كل من :
أ.د. سليمان بن عبدالله السويكت
- دكتوراه في السيرة النبوية , درسنا السيرة النبوية بفرعيها المكي والمدني ثم منهج البحث التاريخي .
- كان يحفظ أسمائنا الثلاثية بالرغم من العدد الكبير للطلاب في القاعة الدراسية فلا يقوم بالتحضير إلا بالاسم الثلاثي للجميع ويسأل عمن تغيب منا ومن به علة أو مرض .
د. عبدالعزيز بن إبراهيم العـُمري

- درسنا تاريخ الأنبياء عليهم السلام .
- غادر الجامعة بعد أن تم انتخابه عضواً في المجلس البلدي لمدينة الرياض .
د. عبد الله بن ناصر الشقاري
- دكتوراه في منهج البحث التاريخي، الحضارة الإسلامية , درسنا مدخل إلى علم التاريخ .
د. محفوظ بن حسين الزهراني
- دكتوراه في التاريخ القديم للجزيرة العربية , درسنا تاريخ الجزيرة العربية قبل الميلاد , وتاريخ مصر قبل الميلاد .
- تفضل مشكوراً بتزكيتي أكثر من مرة لدى أكثر من جهة حكومية وأهلية .
د. عبدالله بن عبدالرحمن العبدالجبار

- دكتوراه في التاريخ القديم , درسنا تاريخ أوروبا القديم .
- يعمل الآن رئيساً لقسم التاريخ في جامعة الملك سعود بالرياض .
- التقيت به صدفة بعد سنوات من انتقاله من الجامعة وعلى تواصل معه إلى الآن .
- تفضل مشكوراً بتزكيتي أكثر من مرة لدى أكثر من جهة حكومية وأهلية .
الشيخ إبراهيم بن عثمان الفارس
- أستاذ مساعد في قسم العقيدة والمذاهب المعاصرة
- بالرغم من رسوبي في مادته ( العقيدة ) إلا أني لا أخفي إعجابي بهذا الرجل فهو بحق رجل علم ومربٍ فاضل يسحرك بأسلوبه وقوة حجته , ومن تابع موقع الساحة العربية في أوج عطائها يعرف هذا الرجل جيداً .
- كان يرطب مسامعنا بالحديث عن مناظراته مع الهندوس و الروافض وغيرهم من المخالفين فلا تجد صوتاً لهمسة في القاعة الدراسية .
- أيضاً كان جريئاً فيما يتعلق بالأحداث السياسية فعندما يوجه له أحدنا سؤالاً ذا إجابةٍ شائكة يقول أرجو من الإخوة المباحث تشغيل أجهزتهم .
أ.د. ابراهيم بن محمد المزيني
- دكتوراه الحضارة إسلامية وتاريخ العلوم عند المسلمين , درسنا مادة الحضارة الإسلامية .
- كنا نعاني من صعوبة المادة بعض الشيء ليس لتقصير من أستاذها ولكن العيب منا وإهمالنا , لذا أهملتها ولم ألقي لها بالاً, وفي اليوم التالي لاختبار المادة اتصل بي أحد الأصدقاء بعد خروجي من الجامعة فرددت على اتصاله :
أنا : هلا يا ******
هو : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ( أحسست حينها بأن الطرف الآخر ليس صديقي)
هو : هلا عبدالله , معك إبراهيم المزيني .
أنا : هلا دكتور , آسف والله مادريت إنه انت .
هو : وينك الآن ؟
أنا : قريّب آمر وش فيه .
هو : تعال مكتبي أبيك بموضوع .
أغلقت الجوال لأعود للجامعة متوجهاً لمكتبه , فسلمني وريقات بها اسم لكتاب ثم طلب مني الذهاب إلى مكتبة الجامعة لألخص فصولاً حددها لي , لأني لم أنجح في المادة فلعل وعسى أن يكون التلخيص شفيعاً لي كي أحصل على درجة تؤهلني للتجاوز , والحمد لله تمكنت من انجاز المطلوب وسلمته للدكتور جزاه الله خيراَ .
أ. د. حمد بن صالح السحيباني
- دكتوراه في تاريخ المغرب العربي والأندلس .
- وضعتني إدارة القسم في مجموعته في أحد المستويات بالبحث الفصلي , وكأنه أطلقت عليّ رصاصة غير قاتلة للعذاب .
فلم يكن لدي وقت لكتابة بحث والبحث في المصادر والمراجع , بل كنت أُوصل المطلوب إلى متخصص في الأبحاث ليقوم بكتابته نيابة عني وانطلت حيلتي على أكثر من دكتور في أكثر من مرة إلا أن الدكتور حمد سألني في إحدى جلسات المناقشة عن كاتب البحث فقلت : ليش .
قال : مو انت اللي كاتبه .
قلت : ايه مو أنا .
قال : مين أجل .
قلت : أختي , أنا انسان أعمل مسائي طوال الأسبوع ولا وقت عندي للبحث وانت وضميرك إذا بترسبني .
صمت برهةً ثم قال : بعديها لك لعلك تكون صادق , لكن الوعد عند الله .
أخافتني كلمته ولكني فضلت السكوت .
أ.د حمود بن محمد النجيدي
- درسنا تاريخ الدول الأيوبية والمملوكية .
- كان بيننا سجال ونقاشات حادة بعض الشيء بسبب غيابي المستمر وتأخري عن بعض المحاضرات .
- هو الآن عميداً للدراسات العليا في الجامعة .
أ. د. عبدالعزيز اللميلم
- درسنا تاريخ الدولة العباسية .
- أضحك كثيراً كلما رأيت طالباً اليوم يهز قدميه عند شرحي للدروس , لأني أعجز عن الثبات منذ الصغر في وضعية جلوس واحدة فتجدني تارة أحرك قدمَيّ وتارة أهزهما , فتجده قائلاً : شتتّ ذهني يا أخي قم اقعد ورا .
د. محمد بن عبدالله النويصر
- دكتور تاريخ الدعوة والدولة السعودية .
- كان أخاً وصديقاً ومستشاراً لنا , فكنا نشكي همومنا ومشاكلنا له ويستقبلنا بكل صدرٍ رحب .
- رجل سياسي من الدرجة الأولى .
- كنا نأس بسؤاله عن أحاديث سياسية تتعلق بالمملكة سمعناها صغاراً .
- تفضل مشكوراً بتزكيتي أكثر من مرة لدى أكثر من جهة حكومية وأهلية .
أ. د. عبدالله بن عبدالرحمن الربيعي
- دكتوراه في تاريخ الحروب الصليبية , درسنا تاريخ الحروب الصليبية .
- تفضل مشكوراً بتزكيتي أكثر من مرة لدى أكثر من جهة حكومية وأهلية .
أ. د. سعيد بن سعد الغامدي
- دكتوراه في تاريخ الدولة العثمانية والبلاد العربية الحديث .
- كان يسير في ممرات القسم كطاووس يتبختر في مشيه من بين الطيور , لا أعلم لماذا ؟
أ.د. عبداللطيف بن محمد الحميد
- دكتوراه في تاريخ الجزيرة العربية والدراسات العثمانية , درسنا تاريخ الدول العربية المعاصر .
أ.د. عبد الفتاح حسن أبو علية
- تخصص تاريخ الجزيرة العربية الحديث والمعاصر , درسنا تاريخ أوروبا وأمريكا المعاصر .
- له عدة مؤلفات في تاريخ أوروبا وأمريكا المعاصر .
د. محمد بن علي العسيري
- دكتوراه في تاريخ الجزيرة العربية في العصر الإسلامي , درسنا تاريخ الجزيرة العربية في الفترة مابين 300هـ إلى 950هـ .
- لم تغير الدكتوراه والتعليم العالي من أبا علي شيئاً , فبقي رجل القرية الطيب والمتواضع البسيط في تعالمه مع الجميع .
أ. سعد بن صالح الطويل
- منعه المرض من مواصلة التعليم ونيل الدكتوراه في تاريخ أوروبا في العصور الوسطى .
- كان صوت الطلاب لدى إدارة القسم .
- تفضل مشكوراً بتزكيتي أكثر من مرة لدى أكثر من جهة حكومية وأهلية .
أ. عبدالعزيز بن محمد السماري رحمه الله
- انتقل إلى رحمة الله قبل أن يكمل تعليم وينال الشهادة التي حلم بها .
- درسنا نصوص تاريخية باللغة الانغليزية .
فضيلة الشيخ الوالد علي بن عبدالعزيز الشبل

- أستاذ العقيدة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية .
- هو شيخي وأخي ووالدي وصديقي ومعلمي .
- لو كان الأمر بيدي لكتبت كتباً في هذا الرجل العظيم , ولكني سأخصه بمقالة خاصة سترى النور متى ما أنهيتها .
التصنيف: عام |